النووي
343
روضة الطالبين
قلنا : يتعلق ، فبيع في الجناية ، لزم السيد أن يرهن قيمته مكانه . وإذا جنى مثل هذا العبد ، فقال السيد : أنا أمرته بذلك ، لم يقبل قوله في حق المجني عليه ، بل يباع العبد فيها ، وعلى السيد القيمة ، لاقراره . وإن كان العبد مميزا يعرف أنه لا يطاع ا لسيد فيه ، بالغا كان أو غير بالغ ، فهو كما لو لم يأذن السيد إلا أن السيد يأثم . الضرب الثاني : أن يتعلق بالسيد ، وفيه مسائل . إحداها : إذا جنى على طرف سيده عمدا ، فله القصاص . فإن اقتص ، بطل الرهن . وإن عفا على مال ، أو كانت الجناية خطأ ، فالصحيح : أنه لا يثبت المال ، لان السيد لا يثبت له على عبده مال ، فيبقى الرهن كما كان . وقال ابن سريج : يثبت للسيد المال ، ويتوصل به إلى فك الرهن . الثانية : جنى على نفس السيد عمدا ، فللوارث القصاص . فإن عفا على مال ، أو كانت الجناية خطأ ، لم يثبت على الأظهر . الثالثة : جنى على طرف من يرثه السيد ، كأبيه ، فله القصاص ، وله العفو على مال . ولو جنى خطأ ، ثبت المال . فإن مات قبل الاستيفاء ، وورثه السيد ، فوجهان . أصحهما عند الصيدلاني والامام : يسقط بمجرد انتقاله ، ولا يجوز أن يثبت له على عبده استدامة الدين ، كما لا يجوز ابتداؤه . والثاني وبه قطع العراقيون : لا يسقط ، وله بيعه فيه كما كان للمورث . الرابعة : جنى على نفس المورث عمدا ، فللسيد القصاص . فإن عفا على مال ، أو كانت خطأ ، بني على أن الدية تثبت للوارث ابتداء ، أم يتلقاها عن المورث . إن قلنا بالأول ، لم يثبت ، وإلا ، فعلى الوجهين فيما إذا جنى على طرفه وانتقل إليه بالإرث . الخامسة : قتل عبدا آخر للراهن ، نظر ، إن لم يكن المقتول مرهونا ، فهو كما